* خبراء أكاديميون يؤكدون سعي الجامعات العربية لتلبية احتياجات التنمية ومتطلبات سوق العمل ويعولون على دعم البحث العلمي لتحقيق ذلك

يعد ارتباط مخرجات التعليم ومتطلبات التنمية وتلبية احتياجات سوق العمل محدداً رئيسياً لمدى أداء مؤسسات التعليم لأدوارها في ظل منافسة عالمية تسير وفق معايير خاصة بجودة وأهمية ووظيفية النواتج والمخرجات.

وفي ظل وجود منارات علمية مميزة في رحاب جامعة العلوم والتكنولوجيا من رؤساء الجامعات العربية وأكاديميي ذوي خبرة ارتأت هيئة التحرير مناقشة هذه القضية الهامة فجاءات الرؤى متقاربة نعرضها في سياق الاستطلاع التالي:-

خطوات واسعة

 في البداية يؤكد أ.د عبد الرحمن بن عبيد البوني وكيل جامعة الملك عبد العزيز بجدة- بأن الجامعات العربية قد قطعت خطوات واسعة في تلبية متطلبات التنمية في البلدان العربية مضيفاً بأن عليها أن تجتهد في مجال الاعتماد الأكاديمي فإن الدكتور/ أحمد عنكيط نائب رئيس جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية- يرى بأن بعض الجامعات العربية قد ساهمت في توطين الوظائف التي كان يشغلها الأجانب إلا أن الجامعات العربية لا زالت معزولة عن وسطها الاقتصادي، وكذلك أصبح لزاماً تحديد أهداف قابلة للتقويم لجميع البرامج الأكاديمية المطروحة في الجامعات العربية مضيفاً بأن على الحكومات تخصيص مزيداً من المخصصات للبحث العلمي، ويضيف د. سعيد رفالي وكيل جامعة الملك خالد أبها- بأن هناك توجه قوي في معظم الجامعات العربية للتكيف مع المتطلبات الملحة لسوق العمل والاستجابة للاحتياجات العصرية، وهو ما تسعى إليه الجامعات العربية وفي ذات السياق يضيف أ.د نشأت عبد العزيز إسماعيل المشرف العام على الشئون المالية والإدارية بجامعة الملك عبد العزيز بجده مضيفاً بأن الجامعات العربية بدأت في دراسة احتياجات الأسواق المحلية ومقابلة متطلباتها وأن هنالك تطوراً ملموساً لمواكبة تلك المتطلبات إلا أن التقدم التقني السريع في متطلبات الأسواق وبعض الأنظمة المتواجدة في بعض الجامعات يعيق التقدم السريع ليتوافق مع الاحتياجات.

ويحدد الدكتور علي الشيخ أحمد أبو بكر- رئيس جامعة مقديشو أوجهاً لنجاحات الجامعات العربية في هذا المجال منها رفع مستوى الطلبة وهو ما يخدم - بصورة عامة- التنمية من جهة بالإضافة إلى تقوية العلاقة بين الجامعات والقطاع الخاص من جهة أخرى.

ويستعرض أساتذة الجامعات الفلسطينية النموذج الفلسطيني الذي نجح في الاهتمام بمتطلبات سوق العمل واعتماد المعايير التي تؤكد ذلك في اعتماد البرامج الأكاديمية الجديدة وكذلك تقييمها في السنوات الأخيرة، ويضيف د. عدلي صالح رئيس الجامعة العربية الأمريكية الفلسطينية بأنه من المنتظر أن يترجم ذلك إلى تطوير مخرجات التعليم العالي بما فيه مصلحة الوطن والمواطن والارتقاء بهما.

ويضيف د.نزار مجيد قبع- مساعد رئيس جامعة الموصل للشئون العلمية- أن الجامعات العربية بشكل عام قد حققت غالبية متطلبات التنمية واحتياجات السوق من الناحية الأكاديمية إلا أنها لا تزال بحاجة إلى تطوير المخرجات بما يحقق تلبية متطلباته المهنية، ومع ذلك فإن أ.د محمود شاكر الملا رئيس هيئة التعليم التقني العراق- يرى بأنه يجب التركيز على مخرجات التعليم التقني والمهني وليس فقط على الجامعات والمساهمة في سد الحاجيات الأساسية للسوق.

مساهمة جزئية

 ويشير أ.د داود الزعتري رئيس جامعة بوليتكنيك - فلسطين إلى أن مخرجات الجامعات العربية تساهم بشكل جزئي في تحقيق التنمية للمجتمعات العربية، وأن ذلك يعود إلى العدد الكبير من الملتحقين في الجامعات للوصول إلى الدرجة العلمية الأولى وهو ما يشكل عائقاً أمام تلبية الاحتياجات التي من شأنها تطوير المنتجات المحلية بدلاً من استيرادها وتحويل الأسواق العربية من مستهلكة إلى منتجة.

ويتوافق الدكتور/ مصطفى الحوامدة ممثل جامعة جرش الأهلية إلى المؤتمر- مع القائلين بأن الجامعات في الوطن العربي لا تزال بعيدة عن تحقيق هذا الهدف فاهتماماتها على حد قوله- تنصب على قبول الطلاب في شتى التخصصات وأنه لا علاقة لها بحاجة المجتمع وحاجات السوق المتطورة وأن هدف قبول الطلاب في الجامعات هو استقطاب الطلبة فقط بعيداً عن قدرات الطلاب ورغباتهم وهو ما يؤثر - بلا شك على فعالية البحث العلمي في الجامعات ويقلل من أهميته بسبب عدم ارتباطه بحاجات السوق وعدم قدرته على تطوير المجتمعات المحلية التي تخدمها الجامعات العربية.

ويضيف أ.د سيد عاشور أحمد- جامعة أسيوط- الفائز بالجائزة الثانية الاتحاد للبحوث العلمية للعام 2006م والتي يمنحها الاتحاد، بأن تحقيق احتياجات التنمية في العالم العربي لا يزال جزئياً بتوفير الكوادر العلمية لتلك المتطلبات، وهو ما يتطلب معه تطوير آلياتها ومناهجها لتواكب آخر تطورات العصر وربط البحوث بمشكلات التنمية والاهتمام بالجوانب العلمية في التدريس الجامعي.

حرية التعليم أولاً

يرى د. نزار مجيد قبع بأن تحرير التعليم الجامعي من الضغوط غير العلمية في توجيه التعليم الجامعي ليكون الحافز العلمي ليرقي التعليم الجامعي إلي المستوي العالمي ويواكب التطور الحاصل في كافة المساحات العلمية وكافة العلوم.

ويري أ.د محمود شاكر الملا خلف  أن معوقات تلبية متطلبات السوق تكمن في عدم وجود إحصاءات دقيقة وضرورية عن احتياجات سوق العمل والكوادر المهنية المطلوبة .

بينما يشير د. علي الشيخ احمد أبو بكر إلى أن هذه المعوقات يمكن تجاوزها بشيء من العمل الجاد حيث أشار  إلى عدم وجود التعاون الكافي بين الجامعات الحكومية والأهلية وعدم رصد الميزانية الكافية للبحث العلمي وأن لضعف الوعي الاجتماعي بالتنمية أثره ليس من الممكن تجاهله، بالإضافة لانتشار الأمية في المجتمعات العربية.

ويذكر أ.د طاهر حجٌار أن من أهم المعوقات لتحقيق الأهداف المنشودة من عمليات التعليم الإعداد الكبيرة من المنتسبين للجامعات والتكلفة الكبيرة لعملية التعليم العالي.

الدعم المادي ثانياً

وفي إشارة لهذه المعوقات يرى أ.د داود الزعتري أن عدم الاهتمام من قبل المسئولين في الحكومات والدول العربية لتوفير الدعم المالي اللازم لتطوير البحث العلمي وعدم دعم البرامج للدراسات العليا في الجامعات العربية وعدم توجيهها لتحقيق المتطلبات الأساسية اللازمة للتنمية أهم المعوقات، ويتوافق د. مصطفى الحوا مدة مع أ.د محمود شاكر في ضعف العلاقة بين الخطط الجامعية وحاجات السوق ورداءة قدرتها على تطوير نفسها بما يخدم المجتمع وكذا الضغوط الاجتماعية لقبول الطلاب قبولاً غير موضوعياً لمجرد

امين عام اتحاد الجامعات العربية, ورئيس المؤتمر يسلمان جائزة البحث العلمي  *

في مفتتح أعمال الدورة الأربعين لمؤتمر عام اتحاد العربية بجامعة العلوم والتكنولوجيا قام كلاً من أ.د/صالح هاشم أمين عام الاتحاد, وأ.د/ داود عبد الملك الحدابي رئيس المؤتمر العام في دورته الأربعين بتسليم جائزة أفضل بحث علمي لعام 2006م للأستاذ الدكتور / سيد عاشور أحمد من جامعة أسيوط بجمهورية مصر العربية,والذي فاز بالجائزة الثانية عن كتابه الموسوم ب(التلوث البيئي في الوطن العربي واقعه وحلول معالجته) وكذا الجائزة الثالثة للباحث الدكتور/ أسعد بن أحمد الذكير الأستاذ المساعد بقسم الكيمياء بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن في المملكة العربية السعودية عن بحثه الموسوم ب (Bacterial diversity of acyanobacterial mat degrading petroleum ) compounds at  elevated salinities and temperatures

وكان الأستاذ الدكتور/ على هود  باعباد الأمين العام المساعد للاتحاد, قد تلى تقرير الأمانة العامة حول الجائزة حيث أوضح بأن عدد البحوث المتنافسة بلغت 32 بحثاً,فيما تم تشكيل لجنه تحكيم من ثلاثة من التخصصين أ.د/فيصل عبدالله الحاج الأمين العام المساعد,أ.د/ محمد إبراهيم وهبه من كلية العلوم-الجامعة الأردنية, وأ.د/ ماجدة عبيد وكيل معهد الدراسات والبحوث والبحوث البيئية-جامعة عين شمس.

هذا وقد حجبت الجائزة الأولى لعدم حصول أي بحث على نسبة 80% المقررة لمنح الجائزة.

يذكر أن الجائزة أصبحت عرفاً علمياً للاتحاد لتشجيع البحث العلمي في الوطن العربي.

 

الصفحة الرئيسية
استطلاع المؤتمر
\\
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة جامعة العلوم والتكنولوجيا 2006-2007م

تصميم :مركز الحاسوب قسم البرمجة